غازي عناية

125

أسباب النزول القرآني

وأخرج الواحدي عن شعيب عن أبيه عن جده عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قال : « نزلت هذه الآية : الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهارِ سِرًّا وَعَلانِيَةً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ في أصحاب الخيل » . وهذا قول أبي أمامة ، والدرداء ، ومكحول ، والأوزاعي ، ورباح بن زيد . قالوا : هم الذين يرتبطون الخيل في سبيل اللّه تعالى ينفقون عليها بالليل والنهار ، سرا ، وعلانية ، نزلت في من لم يربطها تخيّلا ، وافتخارا » . الآيتان : 278 - 279 . قوله تعالى : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا ما بَقِيَ مِنَ الرِّبا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ، فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُؤُسُ أَمْوالِكُمْ لا تَظْلِمُونَ وَلا تُظْلَمُونَ أخرج الواحدي عن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس قال : « بلغنا - واللّه أعلم - أن هذه الآية نزلت في بني عمرو بن عوف من ثقيف ، وفي بني مخزوم - وكانت بنو المغيرة يربون لثقيف ، فلما أظهر اللّه تعالى رسوله على مكة وضع يومئذ الربا كله ، فأتى بنو عمرو بن عمير ، وبنو المغيرة إلى عتاب بن أسيد ، وهو على مكة ، فقال بنو المغيرة : ما جعلنا أشقى الناس بالربا ، ووضع عن الناس غيرنا ، فقال بنو عمرو بن عمير : صولحنا على أنّ لنا ربانا ، فكتب عتاب في ذلك إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، فنزلت هذه الآية ، والتي بعدها . فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ فعرف بنو عمرو أن لا يدان لهم بحرب من اللّه ورسوله . يقول اللّه تعالى : وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُؤُسُ أَمْوالِكُمْ لا تَظْلِمُونَ فتأخذون أكثر : وَلا تُظْلَمُونَ فتبخسون منه » . وقال السديّ : « نزلت في العباس ، وخالد بن الوليد - وكانا شريكين في الجاهلية يسلّفان في الربا - فجاء الاسلام ، ولهما أموال عظيمة في الربا ، فأنزل اللّه تعالى هذه الآية : فقال النبي صلّى اللّه عليه وسلم : « ألا إن